شكيب أرسلان

182

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

قال ابن الأبار القضاعي : سمع منه أبو الحزم بن أبي درهم ، وحدّث عنه بالمدوّنة ، وغيرها . ذكر ذلك أبو الوليد الباجي وسواه . وأبو عبد اللّه محمد بن موسى بن خلف الوشقى ، منها . أخذ عن أبي داود المقرئ ، ورحل حاجا فلقى ابن الفحّام ، وأخذ عنه ، وقفل إلى الأندلس ، فأوطن الش ، وتولى الصلاة والخطبة بجامعها ، وكان بها يقرئ القرآن ، وكفّ بصره بآخرة من عمره ، وتوفى قبل الثلاثين وخمسمائة ، عن ابن الأبّار . وأبو الأحوص معن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن صمادح التجيبى ، وإلى المرية ، ودارهم وشقة . كان أميرا مرضى السيرة ، عدلا ، باسطا للحق ، بريئا من الدماء وأموال الناس . وقلّد ذلك القضاة وأصحاب الشورى ، فما أفتوه به أنفذه بواسطة صاحب الشرطة . وكان ذا حظ من العلم . وقد روى عن أبيه أبى يحيى مختصره لغريب القرآن ، الواقع في تفسير الطبري الكبير . ذكر ذلك أبو محمد بن عبيد اللّه في برنامجه وقال : وقال الحسن بن أبي الحسن : حدّثوا عن الأشراف ، فإنهم لا يرضون أن يدنّسوا شرفهم بالكذب ولا بالخيانة . قال ابن الأبار القضاعي في التكملة : وتوفى أبو الأحوص هذا بالمرية سنة 443 . وأبو بكر أحمد بن سليمان بن محمد بن أبي سليمان قاضى وشقه ، روي بالمشرق عن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي ، وأبي ذر الهروي ، وغيرهما . حدّث عنه أبو بكر محمد بن هشام المصحفى ، وسمع منه ، وأثنى عليه . قاله ابن بشكوال في الصلة . وكثير بن خلف بن كثير الوشقى ، منها ، روى عن أبي عبد اللّه بن عيشون ، سمع منه سنة 364 ، قاله ابن بشكوال . وأبو عيسى لب بن هود بن لب بن سليمان الجذامي ، رحل من وشقه إلى المشرق ، ودخل بغداد ، وسمع بها مع القاضي أبى على الصدفي على الشيوخ ، وصحبه هناك ، قاله ابن بشكوال . وهارون بن موسى بن خلف ابن عيسى بن أبي درهم ، تقدمت ترجمت أبيه أبى هارون موسى ، سمع من أبيه ، ومن أبى محمد الشنتجالى ، وحيّون بن خطّاب ، وغيرهم ، واستوطن دانية ، وكان قاضيا